قايا ديلك
53
كربلاء في الأرشيف العثماني
للملتزمين أو المشاركين ، أما مصاريف الحفر فكانت في الغالب تسدد من قبل الملتزمين ، ولم تكن أصول تشغيل الأراضي وتقسيم المحاصيل واحدة في كل المقاطعات ، فعلى سبيل المثال كانت الزراعة في مقاطعة الإسكندرية تمنح للمشارك ، أما أعمال الحراسة فكانت من مهامّ الملتزم ، أما مقاطعتا خراسان وتاجية فكانت الزراعة والحراسة فيهما من مهامّ الملتزم « 1 » ، ويمكننا الحصول على معلومات عامة عن شؤون المقاطعات من خلال ما أورده خورشيد باشا أثناء حديثه عن مقاطعة خراسان حين قال : « الفدان هو وحدة قياس فالفدان هو القطعة التي يحرثها زوج من الثيران في يوم ، وكمية البذور المستخدمة لهذا الفدان معلومة وثابتة ، وعند جنى المحصول يعطى للكارخ أي لمقسم المياه والسّكّار أي متولي شؤون السدّ والشحنة أي رئيس المياه مقدار معين من الحنطة والذرة وذلك بعد إخراج مقدار البذور ، ويقسم الباقي بعد ذلك إلى خمس حصص ثلاث منها لصاحب الأرض أو الجانب الميري أو الوقف والباقي للفلاح ، أما إن كانت المساحة المزروعة من فدان إلى خمسة أفدنة فإن أصول التقسيم تختلف حينذاك ، حيث يعطى للمشارك المسمى سكّارا خمس المحصول ، كما تقدم له مساعدات مالية وبذور ثم يقسّم باقي المحصول إلى خمس حصص يعطى منها حصتان للفلاح وثلاثة أخماس لصاحب المال ، ويطلق على تلك الأصول في التعامل ( الأصول المطلقة ) « 2 » . يتم نقل البضائع التجارية بواسطة الطرق البرية والأنهار ، وفي أغلب الأحيان كانت تستخدم الإبل والبغال والحمير وغيرها من دواب النقل في نقل البضائع التجارية ، أما النقل النهري فكان يتمّ بواسطة
--> ( 1 ) BOA , I . Dh , 24610 . ( 2 ) Seyahatname - i Hudud , s . 98 - 99 .